IN COVER

23 mai 2011

حتى لا نسقط في الفخ*


تأجيل الانتخابات هو مطلب صادر عن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ، و هي هيئة تفتقد للشرعية مثلها مثل الحكومة ، و لكن هذه الهيئة أقلقت الحكومة الانتقالية كثيرا بإصرارها على إقصاء التجميعيين رغم معارضة الحكومة و نجحت في فرض إرادتها و التي كانت في ما يخص هذه النقطة متوافقة مع إرادة الشارع.
السبسي شدد في أكثر من مناسبة على صفة هذه الهيئة الاستشارية لا التقريرية ، اليوم تريد الحكومة إيهامنا بأن هذه الهيأة أصبحت هي من تقرر مع علمها المسبق بأن الشارع سيرفض هذه الخطوة .


لن ننسى أيضا حزب العمال الشيوعي الذي لطالما عارض الحكومة و طالب بإسقاط النظام كاملا و بدأ البناء بعد إسقاطه و كسبيل لتحقيق هذا المطلب كانت دعوته واضحة لتأجيل موعد الانتخابات .
الحكومة لطالما أقلقها هذا الحزب و مطالبه التي تهدد وجودها و تمريرها لمشاريعها ، وقد سبق للسبسي أن صرح بأن هناك أطرافا تعمل على تأجيل الانتخابات مصورا هذا التأجيل على أنه خطر كبير على مستقبل تونس !
صمت الحكومة إلى الآن عن قرار الهيئة هو ربح للوقت لتأليب الشارع ضد الهيئة العليا و حزب العمال الشيوعي

السيناريو المرتقب : خروج السبسي للتحدث عن الرفض المطلق لنية تأجيل الانتخابات و هو ما سيزعزع ثقة الشعب في الحزب المذكور و الذي أصبح يستميل العديد من الشباب و في الهيئة التي حظيت ببعض الثقة بعد ضغطها على الحكومة لإقصاء التجمعيين و سيصب ذلك كله في صالح الحكومة التي ستخرج منتصرة ناصرة لإرادة الشعب و ستدعم بذلك الثقة فيها بعد أن وصلي لأدنى مستوياتها !
و بذلك تكون قد تخلصت من أعتى معارضيها ( الهيئة و حزب العمال الشيوعي ) مع دعم شعبي كبير .
و لكي لا نذهب بعيدا في مهاجمة الهيئة يجب إن نتذكر أنها تضم أبرز الشخصيات الوطنية المعارضة لبن علي و لبورقيبة من قبله و ممثلي الأحزاب المعارضة كذلك و اتحاد الشغل

هناك نقطة أخرى مهمة و هي التي أتوقع تركيز الحكومة عليها دون سواها و هي عجز الهيئة العليا المستقلة عن تامين انتخابات المجلس التأسيسي في موعدها المقرر و الذي يرفض الشارع تأجيلها ما يجعل من فرضية إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات الخيار الوحيد لإجرائها في موعدها و في هذه الحالة الكل يعلم ماذا تعنيه هذه الخطوة و معارضة وادرة جدا ....يعني الحكومة باش تحطنا بين مطرقة التأجيل و سنداد إشراف وزارة الداخلية

PCOT *المصدر: صفحة حزب العمّال الشيوعي على الفايسبوك 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire