IN COVER

06 décembre 2012

في .. حملة الإخوان للقضاء على خصومهم السياسيين


كتب الروائي و الإعلامي الأردني جلال الخوالدة لزاد الأردن المقال التالي عن الإخوان  

 حملة القضاء على الإخوان



الذي يتابع المشهد السياسي الأردني بتفاصيله وتفصيلاته، سيجد أن الإخوان المسلمين –الآن- قد تم محاصرتهم في دائرة ضيقة، ويقود -هذا الحصار - المحافظون والمتشددون بكافة أنواهم وأشكالهم، في الأجهزة الحكومية أو في المؤسسات السياسية كبعض الأحزاب، أو في القطاع الشعبي وقطاع النخب المتنفعة أو حتى أصحاب النوايا الحسنة.

كانت لدي نظرية حول الإخوان تسمى 'نظرية الأنفاق والجسور' وتقول بإختصار: ' يعتمد منهج الإخوان المسلمين نظرية الأنفاق والجسور، فهم يحفرون نفقا للوصول إلى السلطة، ثم يخترعون جسرا لكسب تعاطف الشارع'، ولكن ذلك مبرر لحزب سياسي، فقد اجتمعوا من أجل هذا الهدف، والتقت نواياهم وأفكارهم وبرامجهم ومخططاتهم، كحزب سياسي، من أجل تحقيق تلك الأهداف، ومنها على سبيل المثال، الوصول إلى السلطة، وكذلك الإبقاء على تقبل الشارع لهم وكسب تعاطفه طوال الوقت، وتوسيع رقعة القواعد الشعبية بأي ثمن، بالتحالف مع اليسار تارة والليبراليين تارة أخرى والحكومة أحيانا والأمريكان أحيانا أخرى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فهذا هو شأن الأحزاب، في كل مكان.

بالطبع لست مؤيدا للإخوان وأقول دائما بأنني أختلف معهم، ولكني لا أفهم لماذا يتحولون إلى أعداء فجأة، أو محتلين، فهذا يريد سحقهم وذاك يريد إسقاطهم وماكينة عملاقة تعكمل ضدهم لكسر انوفهم وتعريتهم، مع أنهم كحزب سياسي، هم أكبر حزب سياسي في الأردن، وفي الديمقراطية، يكون على الحزب السياسي الأكبر حجما في مكان ما مسؤوليات جمّة ومهمة صعبة سواء أكان في السلطة أو خارج السلطة، فكيف نقاوم الإخوان وهم لم يتولوا السلطة أبدا، ولماذا نحاربهم حرب تكسير عظام؟

في المقابل، المحافظون والمتشددون في الأردن ليس لهم مظلة تجمعهم، فهم متفرقون هنا وهناك، يستمتعون 'شخصيا' في ملاحقة الإخوان ويتصيدونهم، يتهمونهم بكثير من الإتهامات، وينظمون حملات 'غير مخططة' للقضاء عليهم، لكن الإخوان لا يجدون سوى الحكومة في 'بوز المدفع'، بالطبع هي الحكومة التي يرأسها معارض سابق، فيقولون هؤلاء 'أزلام النظام' وفي واقع الأمر، ولدي معلومات كثيرة، أن المتشددين المحافظين ليسوا كلهم جزءا من النظام والحكومة بل هناك خصوم كثر للإخوان، في الأحزاب، وفي الإعلام وفي الشارع، وفي المتقاعدين، وفي المحافظات، عدا عن حربهم القديمة المتجذرة مع القوميين، والتي بدأت أيام 'عبد الناصر' ولن تنتهي أبدا.

إذا كان النظام يبحث عن التنمية السياسية الحقيقية فعليه أن يتجه نحو تنظيم المتشددين في حزب سياسي لديه برامج وأهداف واضحة المعالم، معلنة، ولا يقول لي أحدكم أن ذلك ليس عمل النظام، على العكس، نحن نريد التشجيع والمبادرات وفتح الأبواب، وكذلك كبح جماح الذين يهاجمون الإخوان بسبب أو بدون سبب بتوجيههم وإنذارهم ومعاقبتهم إذا لزم الأمر، حتى يخرج النظام سالما من المعادلة الشعبية، ويبقى على مسافة واحدة من الجميع، علميا وعمليا وواقعيا، أما كيف يتم ذلك، فعلى وزير التنمية السياسية، بسام حدادين، المعارض السابق، الذي يقبض راتبه حاليا من الشعب، أن يقول لنا كيف يمكنه أن يحقق التنمية السياسية التي يتولى مسؤوليتها؛ في إيجاد مظلات سياسية للفئات التي تلتقي بالفكر والمنهج والأهداف، والتي تعمل حاليا بإرتجالية ومزاجية وفردية، ولا تجد من يؤسس لها الطريق.

كلمة حق: خصومتي مع الإخوان، لن تمنعني أبدا الدفاع عنهم كلما اقتضى الأمر

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

فكتبت في الشأن التونسي في حملة الإخوان للقضاء على من يخالفهم سياسيّا


لست من المتابعين للشأن الأردني لهذا لن أناقش ما جاء في المقال عن الإخوان في الأردن و لكن ما شدّ انتباهي فيه هو التشابه بين الشأن التونسي و الأردني في هذا الخصوص

اليوم أعتلى الإخوان في تونس هرم السلطة بعد فوزهم في الانتخابات و ما كان لهم هذا لولا تحالفهم مع حزبين معارضين مدنيّين
بالطبع و كما أشار إليه الخوالدة لا يرى الإخوان حرجا في التحالف مع هذا الطرف أو غيره كلّما إقتضى الأمر و لعلّهم يتذكّرون تحالفهم مع قوى اليسار ضدّ بن علي في  18أكتوبر 2005 كما أنهم لا يرون حرجا كذلك في نكران الجميل و الافتراء و تزييف الحقائق، فلطالما إتُّهم الإخوان بالإزدواجيّة في الخطاب و هاهي تَثبت عليهم التهمة يوما بعد يوم، فهم في تونس ما قبل الإنتخابات إدّعوا أنهم حزب سياسي مدني يدعو لمدنية الدولة و إذا بأنصارهم و بعض كوادرهم تملأ  ساحة المجلس التأسيسي تدعوا لتطبيق الشريعة و لكن بعد الفوز في الإنتخابات و رغم تعارض هذا المبدأ مع ما وقع الإتفاق عليه مسبقا بينهم و بين حليفيهم (حزب التكتل و حزب المؤتمر) و لطالما أنكروا ما نسب إليهم من عنف فإذا بهم يمارسون العنف على من خالفهم الرأي من أحزاب ونقابات 

لا خصومة لي مع الإخوان و أنا ممن يؤمن بأنّ الديموقراطيّة لا تقوم على إقصاء حركة أو تيّار ما. بالعكس، إنّ شيطنة شقّ أو إقصائه من شأنه أن يكسبه شعبيّة أكثر خاصّة إن أحسن التصرّف و إستغلال الموقف
هذا تقريبا ما وقع في تونس حيث لقيت حركة النهضة الإسلامية تعاطفا كبيرا في الإنتخابات لا سيّما
أنّها في حملتها ركّزت على التنكيل بمناضليها
  و الحال أنّ اليسار ذاق شتّى أنواع التنكيل وهذا قبل ظهور الحركات الإسلامية في تونس أساسا



وعلى من يتساءل عن سبب العقوبات القاسية لمناضلي النهضة مقارنة مع ما لقيه اليسار أن يتساءل عمّا كانت تسعى إليه الحركة من استيلاء على الحكم و لو بالعنف و هذا بشهادة من أحد مؤسسيها الشيخ عبد الفتاح مورو و كذلك صلاح الدين الجورشي الذي ترك الحركة منذ بعيد


إذا في تونس من كان يريد كسر شوكة الإخوان كان النظام القمعي (الذي قمع الجميع) و لم يكن معارضيه و لا أقصد المعارضة الكرتونية التي لم يعد لها مكان اليوم 

اليوم و قد صارت الحركة في الحكم بعد ما يحلو للبعض بتسميتها ثورة (و هي و إن كانت كذلك فعلا فلم يشارك فيها الإسلاميون..) هاهم يتنكّرون لمعارضي النظام الذي قمعهم و يتهمونهم جزافا بالوقوف معه دون تقديم الدليل على مزاعمهم 


الإسلامييون اليوم و بعد الأحداث الأليمة التي وقعت في مصر ليلة 6 ديسمبر حيث قام 
أنصار النظام الجديد بفكّ إعتصام اللبراليين أمام قصر الإتحادية بالقوّة
، و بعد الإعتداء على مقرّ الإتحاد العام التونسي للشغل من طرف أنصار الحكومة في 4 ديسمبر الماضي .. و لو كانوا الأغلبيّة، و لو وصلوا للحكم عبر صندوق الإقتراع، إلاّ أنّهم في طريق مسدود لا ينبّأ بخير للبلاد و العباد بل هو طريق للفاشيّة .. و لا يخفى عن أحد كيف وصل النازيون للحكم كذلك عبر صندوق الانتخابات
و كذلك وصل الإنفصاليون اليوم في إسبانيا و هذا مؤشر سلبي و لكنه ناتج عن إختيار موسع لشريحة من الشعب مما لا شك فيه


في المقابل، و كما أشار إليه الخوالدة، المعارضة التونسية كذلك لا مظلة تجمعها فتراها تتخبّط أمام التنظيم المحكم للحركة الإسلامية التي إستولت على عقول البعض بالدعوة تارة و بالترهيب أخرى حيث صارت هي اليوم من يشيطن اليسار متهمة إياه بمعاداة الدين و الهويّة

خلاصة قولي أنه لا يجدر التعاطف مع حزب أو مجموعة ما و لا يجوز كذلك التغاضي عنها لو وقع التنكيل بها بحجة أنّ أفكارها لا تتوافق مع ما نراه. من يدافع عن حقوق الإنسان يجدر به الدفاع عنها كلها و لا يجزئها 

التعاطف مع الإخوان لأنهم مناضلون هُجّروا و نُكّل بهم و التحالف معهم على هذا 
الاساس هو أكبر خطئ أظنّ (وكذلك التصويت لهم في الانتخابات حسب هذا التفكير الطفولي و العاطفي) المفروض الاختيار وفقا لبرنامجهم السياسي والإقتصادي و الإجتماعي الذي أودّ أن يقدموه لنا بكلّ وضوح و بكلّ أمانة
هم اليوم في السلطة، و بصراحة لا زلت أرى نفس الخيارات السياسية و الإقتصادية للنظام السابق.. أمّا على المستوى الإجتماعي فالأيّام بيننا
  
...











5 commentaires:

  1. Le problème de l'opposition est qu'elle ne se différencie pas assez des islamistes.
    Car si l'on dépasse le débat islam/laicité et ses corollaires, on ne voit aucune différence notable ( le Front de gauche mis à part).
    On ne peut espérer que les gens dépassent la question identitaire lors du vote, si on ne propose pas d'alternative au plan économique/social.

    RépondreSupprimer
  2. Il existe une différence notable pourtant: la discipline et la dévotion des rangs islamistes ..
    Et pour l'instant il ne faut pas trop espérer que les gens dépassent la question identitaire.. comme au dernier vote ils virent à droite même si leurs revendications sont à gauche..
    Le parti de Hachmi Hamdi par contre a su allier identité (Islamisme) et programme social (Santé, transport gratuits ..) chose que nos "gauchistes" ne pourront pas proposer

    RépondreSupprimer
  3. bah la discipline et la dévotion ne sont pas en tant que telles des sujets politiques, je vois mal qqun voter pour un parti pour la simple raison que ses militants se rangent bien derrière leur chef.
    Le problème de nos gauchistes, c'est qu'ils ne sont pas de gauche

    RépondreSupprimer
  4. .. discipline, disponibilité et dévotion pendant la campagne électorale, le jour des élections (dans chaque bureau de vote il y a avait 2 observateurs NDA, à part les agents des bureaux qui sont pro nahdha aussi)
    les militants derrière leurs écrans et j'en connais qq uns ;)
    ils ont bien bossé pour arriver à ce résultat ne nous voilons pas la face!!
    et pendant ce temps là notre gauche (que tu ne trouves pas assez gauchiste)était occupée à taxer les islamistes d'intégristes, terroristes et conservateurs extrémistes .. ti khalini sekta amonek :)

    RépondreSupprimer
  5. bah en fait, comme disait lenine, le gauchisme est la maladie infantile de la gauche.
    Eux, ce sont des gauchistes, en gros des "libertaires" "progressistes" ... Mais en aucun cas des gens de gauche conséquents ...
    l'objectif du blog est justement bech mato93edch sekta :)

    RépondreSupprimer