IN COVER

28 juin 2011

الإعتداء على محامين أمام دار المحامي بتونس

هذا مقال الأستاذ عبد الناصر عويني الذي نشره على صفحته في الفايسبوك بعد تعرّضه اليوم للعنف أمام قصر العدالة ◄


حول واقعة الاعتداء علينا بالعنف من قبل أطراف مشبوهة


قامت زمرة لا  يقل عددها عن السبعين نفرا من الملتحين صباح اليوم بالاعتداء علينا أمام دار المحامي بتونس وذلك أثناء تجمعهم أمام قصر العدالة رافعين شعارات من قبيل "الشعب يريد تجريم الالحاد" و "تونس تونس اسلامية لا الحاد لا ماسونية" و "شعب مسلم لا يستسلم"..الى آخره من الشعارات التكفيرية و الدينية..
قد قامت مجموعة من هذه الزمرة في البداية  بمحاولة استفزاز بعض الزميلات من المحاميات المناضلات و اهانتهن لفظيا ولما وقفنا في وجوههم -بشكل سلمي- لم يترددوا في الاعتداء علينا بكل أشكال العنف المادي و بأياديهم و أرجلهم ثم بقوارير و طاولات و كراسي المقهى المجاورة..وكنت صحبة الزميلين فاخر القفصي و رياض بن حميدة أكثر من تعرض للضرب.
وتبعا لما سبق بيانه يهمني أن أتوجه إلى الرأي العام بالآتي

.1

إن العنف الذي تعرضنا له أنا و زملائي أمام مقر عملنا اليومي ليس سابقة من نوعه بلهو حلقة من حلقات مسلسل ترهيب المجتمع التونسي في محاولة لخنق و تعطيل تقدم مسار الثورة وتلغيمه بظواهر شاذة و رجعية من أجل ابقاء البلاد تحت رحمة أجهزة أمن 
بن علي و على رأسها الأمن السياسي سيء الصيت

.2
إن انتشار خفافيش الظلام اللآبسين لقناع التأسلم يتساوق بشكل منهجي مع الدعاية 
المركزة التي تعتمدها بعض الأطراف السياسية الدينية التي نصبت نفسها باطلا و صية على "هوية" شعبنا و ثقافته إفلاسا منها و حيادا عن مبادىء و أهداف ثورة تونس

.3
إن تجرأ خفافيش الظلام و من يدور في فلكهم و من يسيرهم على مناضلي البلاد و مفكريها و مثقفيها ناتج أيضا عن استقالة و عجز المجتمعين المدني و السياسي  في مواجهة ظواهر التكفير و التطرف و الرجعية التي تحاول أن تزرعها بعض الأطراف المشبوهة و المعلومة داخل مجتمعنا

.4
تتحمل الحكومة الحالية و على رأسها وزارة الأمن اللاوطنية مسؤولية رئيسية عما
 يحدث في هذا السياق خاصة مع حماية المسؤولين الأمنيين الفاسدين و العمل على اخفاء جهاز الأمن السياسي المسؤول الرئيسي مباشرة أو بشكل غير مباشر عن الخروقات والاختراقات الأمنية التي حفت بالمسار الثوري بتونس منذ اسقاط رأس النظام الى اليوم

.5
نؤكد أن هذه الأعمال و الاعتداءات لن تفل في عزيمتنا و لن تؤثر في إصرارنا و تمسكنا بالسير بمسار ثورة تونس إلى نهايته و حتى يحاسب كل من أجرم في حق شعبنا سواء قبا 14 جانفي أو بعده و حتى تقام الدولة المدنية التي تحترم حق شعبنا في تقرير مصيره و تحقيق سيادته الكاملة دون نقصان

.6
 أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من ساندني و عاضدني سواء بالمهاتفة أو بالمكاتبة

و إنها لثورة حتى النصر
عبد الناصر عويني في 28-06-2011

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire